يعتبر الاستبدال (التعويض) الجزئي أو الكُلّي لمفصل عضوٍ ما بدعامةٍ تدخُّلًا أساسيا وجزءا لا يتجزأ من جراحة العظام الحديثة. لقد أصبحت هذه الجراحة البديل العلاجي الجذري الأمثل لحلّ مشكل العجز الوظيفي الناجم عن هشاشة العظام أو آثار الرضوض، فهي تضمن أقصى قدر ممكن من الراحة الوظيفية وتجعل الميكانيكا الحيوية للمفصل البديل أقرب ما يكون إلى الحالة السابقة للمفصل المستبدل.
تشمل عمليات العمود الفقري إما الفقرات العنقيّة أو منطقة الظهر، وفي كثير من الأحيان المنطقة القَطَنِيّة. وغالبا ما تتعلّق العمليات الأكثر شيوعا التي يتم إجراؤها على الفقرات القطنية بتخفيف الضغط على الأعصاب. ولا تهدف مثل هذه العمليات إلى تخفيف آلام منطقة أسفل الظهر وحسب وإنّما تهدف كذلك إلى الحدّ من الأعراض على مستوى الأطراف السفلية (الضعف أو الألم). في الحالات الخارجة عن المألوف، على غرار انزلاق الفقرات، لا بدّ من تعزيز عملية تخفيف الضغط بعملية أخرى لتثبيت العمود الفقري، تسمّى بعملية إيثاق المفصل. يتم إجراء معظم العمليات الخاصة بالفقرات القطنية من الخلف، ولكنّ بعض الحالات الخاصّة جدّا قد تقتضي الوصول إلى الفقرات من خلال تدخّل جراحي محدود من الأمام.
التنظير هو تقنية من تقنيات جراحة العظام ذات التدخل المحدود، وهو عبارة عن مجموعة من الإجراءات التي تسمح بالوصول إلى المفصل عبر إحداث شقّين أو ثلاثة شقوق صغيرة، لتصوير المفصل من الداخل والغضاريف والأربطة والأوتار المدخلة، وذلك بواسطة أنبوب ضيّق متصل بالكاميرا التي يستعين بها جرّاح العظام. وفضلا عن الاستكشاف، تسمح تقنية التنظير، بفضل اعتمادها على أدوات مصغّرة، بإجراء الخزعات وعمليات الشفط والتدخلات الجراحية دون اللجوء إلى فتح المفصل بالكامل. لقد أصبحت الجراحة التنظيرية، الآخذة في الانتشار في تونس، محلّ إتقان متزايد من حيث دقة التدخل الطبي ومن حيث ضمان نتائج العملية لبساطتها وانخفاض نسب مضاعفاتها.
هذه الجراحة هي ثمرة التطور المستمرّ للتقنيات التقليديّة الرامية إلى تصحيح تشوهات القدم. يتم تطبيق هذه التقنية المتسمة بدقّتها البالغة خارج المفصل، وتؤدي إلى إعادة تمثيل تشريح القدم وإجراء تصحيحات ثلاثية الأبعاد. بناء على كلّ ما تقدّم، أصبحت تقنية الجراحة ذات التدخل المحدود الإجراءَ المفضّلَ لجرّاحي القدم لتصحيح تشوّهات القدم، ولا سيما إبهام القدم الأروح أو الصَّمِل أو المنثني.