تُعرَّف زيادة الوزن والسمنة بأنهما تراكم غير طبيعي أو مفرط للدهون في الجسم يشكّل خطرًا على الصحة. وتُعدّ السمنة مرضًا مزمنًا. نعرض هنا كيف تُقاس، وما الذي تسببه، ومتى يجب طلب رأي طبي.
الأداة المرجعية هي مؤشر كتلة الجسم: الوزن بالكيلوغرام مقسومًا على مربع الطول بالمتر (كغ/م²). لدى البالغين، لا يعتمد الحساب على العمر ولا على الجنس.
وفق منظمة الصحة العالمية:
ثم تُصنَّف السمنة إلى ثلاث درجات: معتدلة (من 30 إلى 35)، وشديدة (من 35 إلى 40)، ومفرطة (أكثر من 40). أما لدى الأطفال فلا تُعتمد هذه العتبات، بل منحنيات النمو المدوّنة في الدفتر الصحي.
المؤشر علامة غير مباشرة على كتلة الدهون. وتساعد قياسات أخرى مثل محيط الخصر على التشخيص. فارتفاع المؤشر وحده لا يكفي لتشخيص السمنة، والفحص السريري هو الذي يحسم.
تُعدّ زيادة الوزن والسمنة من أهم عوامل الخطر المسببة لأمراض القلب والأوعية الدموية وداء السكري من النوع الثاني، ومن العوامل المهمة للوفاة المبكرة. وتذكر منظمة الصحة العالمية أيضًا بعض أنواع السرطان واضطرابات الجهاز الحركي مثل الفُصال العظمي، إضافة إلى آثار على الخصوبة وعلى جودة الحياة.
وتؤكد الهيئة العليا للصحة بفرنسا أن فائض الوزن يزيد من معدلات المرض، وأن الوفيات الإجمالية ترتفع مع ارتفاع المؤشر، خصوصًا ابتداءً من 28 كغ/م²، باستثناء المرضى المسنّين.
من بين العوامل التي تساعد على زيادة الوزن، تذكر الهيئة العليا للصحة:
غالبًا ما تجتمع هذه العوامل، ولذلك يشمل العلاج التغذية والنشاط البدني والمتابعة الطبية معًا.
توصي الهيئة العليا للصحة بأن يزن الطبيب مرضاه بانتظام، ويُفضَّل في كل استشارة. تحدّث مع طبيبك إذا تجاوز مؤشرك 25، أو إذا ازداد محيط خصرك، أو إذا كنت تعاني أصلًا من مرض مرتبط بالوزن (السكري، ارتفاع ضغط الدم، آلام المفاصل، الشخير مع انقطاع التنفس).
في مصحّة لاروز، يمكن أن يجمع التقييم بين الاستشارة والتحاليل البيولوجية ورأي الأطباء المختصين. وعندما لا تكفي الإجراءات الطبية وتكون السمنة شديدة، يمكن مناقشة جراحة السمنة ضمن الفريق الطبي.
الخطوة الأولى هي الاستشارة: يحسب الطبيب مؤشر كتلة الجسم، ويقيس محيط الخصر، ويبحث عن الأمراض المصاحبة، ويتتبّع تاريخ الوزن. وغالبًا ما تُكمَّل هذه الحصيلة بتحاليل بيولوجية.
ثم تُبنى خطة العلاج معك، وتعتمد أولًا على تغييرات دائمة في التغذية والنشاط البدني والنوم. وحسب الحالة، تُقترح متابعة لدى أخصائي تغذية أو أخصائي غدد أو طبيب جهاز هضمي.
في حالات السمنة الشديدة، وعندما لا تكفي هذه الإجراءات، يدرس فريق جراحة السمنة في المصحّة معك جدوى التدخل الجراحي. ويُتخذ القرار بعد تقييم شامل وشرح مفصّل للفوائد والمخاطر والمتابعة على المدى الطويل.
اقسم وزنك (بالكيلوغرام) على مربع طولك (بالمتر). مثلًا: 80 كغ لطول 1,75 م تعطي 80 ÷ (1,75 × 1,75)، أي نحو 26,1، وهي زيادة في الوزن حسب عتبات منظمة الصحة العالمية.
لدى البالغين، تتحدث منظمة الصحة العالمية عن السمنة ابتداءً من مؤشر 30، وتبدأ زيادة الوزن من 25.
لا. لدى الأطفال والمراهقين تُستعمل منحنيات النمو الملائمة للعمر والجنس.
هذا المقال للإعلام العام ولا يغني عن استشارة طبية.
احجز موعدك عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني.